ملتقى هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات يناقش واقع الإنترنت في المملكة

ملتقى هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات يناقش واقع الإنترنت في المملكة

نظمت هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات اليوم الأحد 3 رجب 1432هـ الموافق لـ 5 مايو 2011م بفندق الفورسيزونز بالرياض ملتقى تقنية المعلومات الذي يعقد للسنة الثانية على التوالي تحت عنوان " نحو منظومة إنترنت متكاملة وأكثر نضوجاً في المملكة " بهدف تشخيص واقع الإنترنت في المملكة و استعراض أهم الممارسات والسياسات في هذا المجال، بالإضافة إلى إلقاء الضوء على أهم الفرص والتحديات التي تحيط بهذا المجال.

وافتتح معالي محافظ الهيئة المهندس عبدالله بن عبدالعزيز الضراب فعاليات الملتقى من خلال كلمة ألقى فيها الضوء على قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، ودوره في تنمية الاقتصاد الوطني وازدهاره، ومتناولاً على وجه الخصوص أهمية الإنترنت في تنمية المجتمعات في العصر الحديث. واستعرض المهندس الضراب في هذا السياق الازدهار الذي تشهده المملكة في مجال الإنترنت لاسيما ما تحقق نتيجة لما أتاحه النطاق العريض والتطبيقات المختلفة من تقدم في مجال الإنترنت. كما أشار في كلمته إلى عدد من الأرقام والمؤشرات المتعلقة بالانترنت في المملكة، بما فيها حجم الإنفاق على قطاع تقنية المعلومات، وأعداد مستخدمي الإنترنت، بالإضافة إلى أعداد اشتراكات النطاق العريض ومتوسط نموه التراكمي السنوي حتى نهاية الربع الأول من العام الجاري 2011م. كما تناول المهندس الضراب توصيات تقرير تقنية المعلومات لهذا العام؛ مؤكداً في هذا السياق عزم الهيئة بالتعاون مع المعنيين كافة على ترجمة نتائج التقرير وتوصياته إلى منجزات فعلية.

وحول الوضع الراهن لمنظومة الإنترنت في المملكة، تناول نائب المحافظ لشؤون تقنية المعلومات الدكتور سليمان بن عبدالعزيز مرداد هذا الواقع مستعرضاً عدداً من الجوانب ذات الصلة كاستخدام محتوى الإنترنت والتجارة الإلكترونية بين الأفراد والشركات. كما ألقى الدكتور مرداد الضوء على أفضل الممارسات والسياسات ضمن إطار منظومة الإنترنت مستعرضاً في ذلك أهم الفرص والتحديات التي تحيط بهذا المجال.

وتناول الملتقى الذي يستضيف شخصيات بارزة إلى جانب أكاديميين وعاملين في مجال تقنية المعلومات، عدداً من الموضوعات ذات الصلة بوضع تقنية المعلومات في المملكة، كالدور الحاسم الذي تلعبه شبكة الإنترنت في نشر المعلومات بين المواطنين في المملكة، وتقييم قدرتها على تعزيز الإنتاجية وتقديم الخدمات من قبل المؤسسات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص على حد سواء. وفي هذا السياق قدمت شركة IDC العالمية للأبحاث كلمة تناولت من خلالها أبرز التطورات الحالية في هذا المجال، واستعرضت التوجهات المستقبلية المحتملة لاقتصاد الإنترنت من وجهة نظر عالمية، وأفضل الممارسات والسياسات العالمية التي أثبتت نجاحها في بناء منظومات الإنترنت المتكاملة.

وحول النمو السريع في عدد المشتركين بخدمة النطاق العريض في المملكة، ودور تزايد توفر مصادر الإنترنت في ذلك، وتحول المنظومة الرقمية إلى جزء لا يتجزأ من المجتمع السعودي بالإضافة إلى تنامي العرض والطلب على محتوى الإنترنت، واستخدامات التجارة الإلكترونية، وما تواجهه من تحديات تحتم على الجهات المعنية بالقطاعين العام والخاص التعامل معها بإيجابية، ترأس معالي الدكتور محمد بن صالح بنتن رئيس مؤسسة البريد السعودي الجلسة الأولى والمعنونة بمقومات الإنترنت منظومة الإنترنت في المملكة. وتناولت الجلسة هذا المحور من خلال استعراض نقاط القوة والضعف لدى الجهات المعنية بمنظومة الإنترنت في المملكة؛ بما تنطوي عليه من أبعاد كثيرة كالبنية التحتية للاتصالات وتقنية المعلومات، والإطار القانوني، ونظم الدفع والتوزيع، وأمن تقنية المعلومات ومهاراتها.

وتناولت الجلسة الثانية برئاسة نائب محافظ الهيئة لشؤون تقنية المعلومات الدكتور سليمان بن عبد العزيز مرداد النموذج الاقتصادي في منظومة الإنترنت، وما يوفره من مزايا للمملكة من خلال تحفيز الابتكار والاستثمار في مجالات عالية التقنية، وتوفير الوظائف في مجال تقنية المعلومات بما يضمن إنتاج نماذج أعمال مهمة مرتبطة بالاقتصاد السعودي. كما تناولت الجلسة النماذج الناجحة لأعمال اقتصاد الإنترنت، وعوامل النجاح الأساسية التي تؤدي إلى أعمال مستدامة قائمة على هذا الاقتصاد، وذلك من خلال المهارات اللازم توافرها مستعرضةً في ذلك العوائد المربحة والشراكات الاستثمارية.

وخلصت الأوراق المقدمة إلى وضع النقاط الرئيسة حول ما تم النقاش والتباحث حوله في ملتقى " نحو منظومة إنترنت متكاملة وأكثر نضوجاً في المملكة" والتأكيد على أهمية دعم رواد الأعمال لتكوين أنشطة جديدة ونماذج أعمال لتعزيز استخدام محتوى الإنترنت، وتسهيل وصول المستهلك إلى الإنترنت بوصفها قناة للتجارة، وتعزيز ثقته في التعامل معها. كما يجب على القطاع العام القيام بمهمته في قيادة اقتصاد الإنترنت من خلال نشر أفضل الممارسات في مجال المشتريات الإلكترونية، وعن طريق الالتزام بالتوجيهات الخاصة بإشراك مزودي الخدمات من فئة الشركات الصغيرة والمتوسطة في المشاريع الكبرى. كما أنه من الضروري تنويع خيارات الدفع الالكتروني، وجعلها أكثر فاعلية؛ لتوفير المساعدة للأعمال الناشئة في مجال محتوى الإنترنت. كما يجب دعم رواد الأعمال بشكل عام من خلال وضع النظم التي تدعم الاستثمارات الرأسمالية في المشاريع، وتوسيع شبكة حاضنات الأعمال المتنامية في المملكة.

  • التاريخ

    2011/6/5

  • التاريخ الهجري

    03/07/1432

  • زمن القراءة

    0 دقيقة

العلامات

التسجيل بالفعالية
لقد قرأت وأوافق

تواصل معنا