جميع روابط المواقع الرسمية التابعة للجهات الحكومية في المملكة العربية السعودية تنتهي بـ .gov.sa
المواقع الالكترونية الآمنة في المملكة العربية السعودية تستخدم بروتوكول HTTPS للتشفير.
مسجل لدى هيئة الحكومة الرقمية برقم :
20250519510شارك وفد المملكة برئاسة معالي محافظ هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية المهندس هيثم بن عبدالرحمن العوهلي في أعمال دورة مجلس الاتحاد الدولي للاتصالات 2026، وبحضور سعادة المندوب الدائم للمملكة العربية السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف السفير عبد المحسن بن ماجد بن خثيلة، المنعقدة في جنيف بسويسرا، حيث تأتي هذه المشاركة في إطار تعزيز التعاون الدولي لتطوير قطاع الاتصالات والفضاء والتقنية، ودعم أنشطة الاتحاد وتسخير كافة الإمكانيات والموارد والخبرات البشرية المتخصصة في مجالاته، والعمل على مساعدة الدول الأعضاء عامة في الاتحاد والدول النامية خاصة.
وخلال أعمال المجلس، ألقى معالي العوهلي كلمة المملكة في افتتاح أعمال المجلس، موضحا أن العالم يواجه جملة من التحديات التي تستدعي تعزيز التنسيق الدولي لضمان تحقيق الأولويات الإستراتيجية التي ستشكل ملامح مستقبل الاتحاد الدولي للاتصالات، كما تفرض التحولات المتسارعة، والتغيرات التقنية، والقيود المتزايدة على الموارد، واقعًا يُعزز أهمية هذا الاتحاد، لافتا إلى أن مسؤوليتنا تتجلى في ضمان استمرار دوره القيادي والمرن لتوجيه مستقبل القطاع الرقمي بما يخدم البشرية جمعاء.
وبيّن العوهلي أن المملكة تنظر إلى الاتصال والبنية التحتية الرقمية كركيزة أساسية للتنمية والنمو. ومع مرور عقد على إطلاق رؤية المملكة 2030، أصبحت المملكة نموذجًا في توظيف التحول الرقمي لتحقيق أثر تنموي شامل، وقد انعكس ذلك في تقدمها الدولي وإسهامها في دعم الشمول الرقمي عالميًا.
ولفت إلى النقلة النوعية التي شهدتها المملكة تعكس حجم التحولات التي أطلقتها رؤية 2030؛ حيث بلغ حجم الاقتصاد الرقمي نحو 139 مليار دولار بنهاية 2025، مساهمًا بنحو 15% من الناتج المحلي، كما ارتفعت سرعة الإنترنت المتنقل من 9.2 ميجابت في الثانية عام 2017 إلى أكثر من 214 ميجابت اليوم، وأصبحت ضمن أفضل عشر دول عالميًا في هذا المؤشر، فيما قفزت نسبة انتشار الإنترنت من 68% إلى قرابة 100%.
واستشهد العوهلي بتحول المملكة على الصعيد التنظيمي والسياسات؛ إذ تقدمت إلى المرتبة الأولى عالميًا في مؤشر الجاهزية الرقمية، كما ارتفعت مشاركة المرأة في قطاع التقنية من 7% إلى 35% وهي النسبة الأعلى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، متجاوزةً متوسطات مجموعة العشرين والاتحاد الأوروبي.
وأكد على أن المملكة تواصل شراكتها الفاعلة مع الاتحاد لتحويل التقدم إلى مبادرات ذات أثر عالمي، ففي مجال ردم الفجوة الرقمية، أُعلنت خارطة طريق لربط البشرية وتعزيز الشمولية، خصوصًا في الدول النامية، إلى جانب إطلاق دراسة نموذج اقتصادي عالمي لدعم استدامة البنية التحتية الرقمية والاستثمار فيها، كما عملت مع الاتحاد على تدريب أكثر من 1500 متخصص من 190 دولة عبر أكاديمية التنظيمات الرقمية، وأطلقت مبادرة لتمكين القيادات النسائية أسهمت في تدريب أكثر من 300 سيدة من الدول الأعضاء.
وفي مجال الذكاء الاصطناعي ذكر العوهلي أن المملكة تستهدف بناء أكثر من ٦ جيجاواط من القدرة الحاسوبية بحلول عام ٢٠٣٠ مستثمرةً مزاياها التنافسية في وفرة الطاقة والأراضي والموارد الاستثمارية، وموقعها الإستراتيجي، بما يُسهم في ردم الفجوة الحاسوبية وخدمة الدول النامية والعالم أجمع، مواصلة التزامها الراسخ برسالة الاتحاد الدولي للاتصالات في ربط البشرية، وبناء القدرات، وتعزيز الثقة، وتسخير التكنولوجيا لخدمة التنمية المستدامة.
الجدير بالذكر إن هذه آخر دورة للمجلس للفترة (2023م-2026)، تسبق مؤتمر المندوبين المفوضين وتناقش العديد من موضوعاته، ويشار أن مجلس الاتحاد الدولي للاتصالات يضم 48 دولة من ضمنها المملكة، وذلك من أصل 194 دولة عضو في الاتحاد، ويقوم المجلس بتسيير أعمال الاتحاد في الفترات التي تقع بين مؤتمرات المندوبين المفوضين، ويتولى مهمة توجيه أعمال الاتحاد ومتابعة تنفيذ سياساته وميزانيته، مع اعتماد الخطط التشغيلية والمالية، ومراقبة البرامج، وتقديم التوصيات بشأن السياسات العامة لتطوير القطاع، مما يجعله أداة محورية لضمان كفاءة واستمرارية عمل الاتحاد.
التاريخ
2026/4/28
التاريخ الهجري
1447/11/11
زمن القراءة
0 دقيقة