الشبكات الهجينة غير الأرضية

إثبات فاعلية الاتصال العالمي الهجين والفوري الاستجابة (Real-time) بين كندا والمملكة العربية السعودية، باستخدام الشبكات غير الأرضية (NTN) والاتصالات الخلوية المتنقلة.

تختبر التجربة الاتصالات الهجينة (الفضائية والخلوية) عبر طائرة بدون طيار (UAV)، لاستعراض إمكانات "الاتصال المباشر بالأجهزة" (Direct-to-Device) للهواتف الذكية وأجهزة إنترنت الأشياء على مستوى العالم.

كيفية عمل الاتصال المتنقل العالمي الهجين

تعمل الشبكة الهجينة على دمج الشبكات الأرضية المتنقلة مع الأقمار الصناعية غير الأرضية بسلاسة تامة؛ لخلق تجربة اتصال مستمرة، والقضاء على الفجوات في التغطية (Coverage gaps) للمستهلكين وقطاع الأعمال في أي مكان.

نبذة عن التجربة

نجحت شركتا "إيرماركت" (Airmarket) و"أومني سبيس" (Omnispace) في إجراء تجربة عملية لإثبات إمكانية تحقيق اتصال صوتي وبياناتي سلس وفوري على مستوى العالم. اختبرت الشركتان معاً تقنية الاتصالات الصوتية ونقل البيانات واسعة الانتشار والموجهة مباشرةً للأجهزة (Direct-to-Device)، باستخدام كلٍ من الشبكات الخلوية المتنقلة ونظام الشبكات غير الأرضية (NTN) الفضائي التابع لشركة Omnispace.

أُجريت التجربة في "مركز أرامكو لتدريب الإطفاء" بالظهران في المملكة العربية السعودية، واستعرضت البنية المِعمارية المستقبلية للشبكة الهجينة غير الأرضية لتقنية الجيل الخامس (5G Hybrid NTN) من Omnispace. وكان الهدف هو ربط طائرة بدون طيار بكلٍ من: شبكة الأقمار الصناعية غير المستقرة جغرافياً (NGSO) الحالية لشركة Omnispace، والشبكة الخلوية التابعة لشركة الاتصالات السعودية (stc). وقامت شركة Airmarket بتثبيت حاسوب مدمج على متن الطائرة يتيح خاصية التبديل التلقائي بين خدمات الاتصال الخلوي والفضائي، بينما تمت إدارة عمليات الاتصال والمراقبة والتتبع للطائرة السداسية المراوح (Hexacopter) عبر خدمة "سكاي لينك" (Skylink) التابعة لشركة Airmarket.

تم التحكم في الطائرة عن بُعد من مدينة "إدمونتون" في كندا، بينما كانت تُحلّق فعلياً في سماء الظهران بالاعتماد على الشبكة الهجينة المُحاكية (الفضائية والخلوية).

تجربة الطائرة السداسية المراوح: إثبات قدرات الاتصال للشبكة الهجينة

أظهرت التجربة كيف يمكن لشبكة هجينة تجمع بين الأقمار الصناعية والاتصالات الخلوية أن تربط جهازاً واحداً (مثل الطائرة بدون طيار) من خلال الاختبارات التالية:

  • الاختبار الأول: الانتقال من الاتصال الخلوي إلى الفضائي
  • الاختبار الثاني: الانتقال من الاتصال الفضائي إلى الخلوي
  • الاختبار الثالث: التوحيد المتزامن للاتصالين الفضائي والخلوي

تجاوز حدود الممكن في اتصالات الجيل الخامس الفضائية والخلوية

تستعد شركة Omnispace لإطلاق نظامها من الجيل التالي للأقمار الصناعية ذات المدار الأرضي المنخفض (LEO)، والذي سيعمل ضمن "النطاق الترددي S" (S-Band) ليعيد صياغة مفهوم الاتصال المتنقل؛ وذلك عبر إنشاء أول شبكة عالمية متنقلة غير أرضية لتقنية الجيل الخامس (5G NTN)، تبث طاقة الـ 5G مباشرةً إلى الأجهزة من الفضاء. سيتصل النظام الهجين بشبكة "مُشغّل شبكة الجوال" (MNO) طالما كان المستخدم داخل نطاق التغطية الأرضية، وبمجرد خروجه منها، يقوم النظام تلقائياً بسد الفجوة عبر التبديل السلس إلى الشبكة غير الأرضية.

من جانبها، توفر شركة Airmarket الأدوات والخدمات المتكاملة (End-to-End) اللازمة لتشغيل أساطيل الطائرات بدون طيار بأمان وكفاءة. وتمنح الشركة لعملائها من المؤسسات وصولاً عن بُعد عبر مستوى تحكم مخصص، مما يتيح للمشرفين إضافة وإزالة المسارات وتحديد استخدام الخدمة. وتسمح هذه الحلول القائمة على الويب بإدارة حركة المرور الجوي غير المأهول، لضمان اندماج الطائرات بدون طيار بأمان داخل المجال الجوي المحدد.

الخاتمة: الاتصال الموثوق بات مُمكناً في أي مكان

  • تحقق الهدف من التجربة بنجاح: إثبات جدوى القيادة والسيطرة الهجينة لطائرة بدون طيار باستخدام كلا النظامين الخلوي والفضائي.
  • تُمثّل هذه التجربة عرضاً مسبقاً للابتكار التقني الذي ستُتيحه شبكة 5G غير الأرضية من Omnispace —بالشراكة مع مشغلي شبكات الهواتف المتنقلة— لتوفير اتصال متنقل ومستمر في أي بقعة على وجه الأرض.
  • سيجعل الدمج بين الشبكات غير الأرضية والاتصالات الخلوية إجراء الاتصالات الموثوقة أمراً مُمكناً لحظياً (In real-time) من أي مكان، مما يمحو فجوات التغطية في المناطق غير المتصلة حول الكوكب.
  • ترى شركة Omnispace أن مستقبل الاتصالات العالمية "هجين"، حيث تعمل الأقمار الصناعية على توسيع وتعزيز نطاق وصول الشبكات الخلوية الأرضية على نطاق كوكبي.

تم تقييم الصفحة بنجاح!